الفيض الكاشاني
20
مفاتيح الشرائع
وتقييده بالمجسمة كما فعله بعضهم يأباه إطلاق النص ، وتعميمه لاستعمالها والنظر إليها غير واضح المستند ، نعم الأحوط اجتناب ما كانت منها منصوبة في جدار أو ستر ونحوهما دون ما يوطأ كما في الخبر . 465 - مفتاح [ عد المعاصي ] ومنها البناء رياء وسمعة ، أي فضلا على ما يكفيه استطالة منه على جيرانه ومباهاة لإخوانه ، والاستخفاف بفقير مسلم ، فقد ورد : أن من فعل ذلك فقد استخف بحق اللَّه ( 1 ) واللَّه يستخف به يوم القيامة إلا أن يتوب ، وحلق اللحية لأنه خلاف السنة التي هي اعفاؤها ، ولمسخ طائفة بسببه ، والقمار والرهانات إلا ما استثني كما يأتي ، وإنشاد شعر يتضمن هجاء مؤمن أو فحشا ، وقيل : أو تشبيبا بامرأة بعينها غير محللة له ، أو بغلام لتحريم متعلقة ولما فيه من الإيذاء ، وفي إطلاق هذا الحكم نظر ، أما غير المعينين والمحللة فلا بأس ، ولا ما تضمن منه كذبا لأنهما من صناعة الشعر ولا ( 2 ) كذبه ليس في صورة الصدق ، ولا الغرض منه ترويجه فبان من الكذب المحرم من هذا الوجه ، والنياحة بالباطل والاستماع إليها . والغناء بما فيه ترجيع وإطراب على المشهور ، سواء كان بمجرد الصوت أو انضم إليه من الآلات ، واستدلوا عليه بالأخبار التي فسر فيها لهو الحديث ، وقول الزور في الآيتين بالغناء ، فزعموا أن المراد منه ما يشتمل على ترجيع وإطراب ، وبما ورد في الخبر « أن استماع الغناء واللهو ينبت النفاق في القلب » ( 3 )
--> ( 1 ) بحرمة اللَّه خ ل . ( 2 ) وفي نسخة أخرى : ولأن . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 / 236 .